حاج ملا هادي السبزواري
550
شرح المنظومة
لو كان مرتبة الذات خالية عن الكمالات ومعلوم أنها خالية عن مقابلاتها أيضا وإلا لكانت عين السلوب لهذه الكمالات كان الخلو إمكانا والإمكان إن كان موضوعه « 14 » الماهية التعملية كان ذاتيا لكن لا ماهية للواجب تعالى سوى الوجود الصرف الذي هو حاق الواقع ومتن الأعيان فالإمكان الذي موضوعه الأمر الواقعي استعدادي وحامله مادة لا بد لها من صورة والمركب منهما جسم تعالى عن ذلك فوجب أن يكون هو تعالى عالما بذاته لا بالعلم الزائد قادرا بذاته لا بالقدرة الزائدة وهكذا في سائر الكمالات . وجهة القبول أي قبول ذاته للصفات لو كانت عرضية معللة غير الفعل أي غير جهة فاعليته لتلك الصفات . هذا برهان آخر تقريره « 15 » أنه لو كانت الصفات زائدة على ذاته كانت معللة بذاته إذ لا واجب آخر لدلائل التوحيد ولا ينفعل عن مجعولاته أيضا فيلزم أن يكون فاعلا وقابلا من جهة واحدة لكونه بسيطا غاية البساطة وهو محال .